محمد بن سليمان الكوفي

204

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

أستوجب السخطة ؟ فقال ( علي ) : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه ( 1 ) أليس عهدي بك في اليوم الماضي تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين ؟ قال : فنظرت فاطمة إلى السماء وقالت : إلهي يعلم ما في السماء والأرض أني لم أقل إلا حقا ( 2 ) فقال : يا فاطمة أنى لك هذه الطعمة التي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل ريحه قط ولم آكل مثله قط ! قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك هذا جزاء بدينارك هذا من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ثم استعبر النبي صلى الله عليه وآله باكيا ثم قال : الحمد لله الذي أبا لكما أن يخرجكما من الدنيا حتى يجريك يا علي في المثال الذي جرى فيه زكريا ويجريك يا فاطمة في مثل الذي جرت فيه مريم ابنة عمران ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) وهاهنا لم تضبط الرواة كما ينبغي كلام أبي الأئمة وأم الأئمة صلوات الله عليهما ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " إلهي يعلم ما في سمائه ويعلم ما في ارضه أني لم أقل إلا حقا . . . " . ( 3 ) اقتباس من الآية : " 36 " من سورة آل عمران : 3 . ورواه أيضا - ولكن باختصار - الزمخشري في تفسير الآية : " 36 " من سورة آل عمران في تفسير الكشاف . ورواه أيضا باختصار الطبرسي رحمه الله في تفسير الآية الكريمة من تفسير جمع الجوامع .